المسعودي

91

مروج الذهب ومعادن الجوهر

ذكر أيام عبد الملك بن مروان موجز : وبويع عبد الملك بن مروان ليلة الأحد غرة شهر رمضان من سنة خمس وستين ، ثم بَعَثَ الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير ومن معه من الناس بمكة ، فقتل عبد الله يوم الثلاثاء لعشر مضين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ، وكانت ولاية ابن الزبير تسع سنين وعشر ليال ، وسنذكر مدة ابن الزبير بعد هذا الموضع من هذا الكتاب عند ذكرنا الجامع مدة ملك بني أمية ، ثم هاجت فتنة ابن الأشعث في شعبان من سنة اثنتين وثمانين ، ثم توفي عبد الملك بن مروان بدمشق يوم السبت لأربع عشرة مضت من شوال سنة ست وثمانين ، وكانت ولايته منذ بويع إلى أن توفي إحدى وعشرين سنة وشهراً ونصفاً ، وبقي بعد عبد الله بن الزبير واجتماع من اجتمع عليه من الناس ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر إلا سبع ليال ، وسنذكر ما فعله من وقت استقامة من استقام له من الناس ، وقبض وهو ابن ست وستين سنة ( 1 ) ، وقيل أكثر من ذلك ، وكان يحب الشعر والفخر والتقريظ والمدح وكان الغالب عليه البخل ، وكان له إقدام على الدماء ، وكان عُمَّاله على مثل مذهبه ، كالحجَّاج بالعراق ، والمهلَّب بخراسان ، وهشام بن إسماعيل بالمدينة ، وغيرهم بغيرها ، وكان المهلَّب بخراسان ، وهشام بن إسماعيل بالمدينة ، وغيرهم بغيرها ، وكان الحجاج من أظلمهم وأسْفَكهم للدماء ، وسنذكر في هذا الكتاب جوامع من ذكره فيما يلي هذا الباب . .

--> ( 1 ) في نسخة : وقبض وهو ابن اثنتين وستين سنة